عواطف بلطجية ( الأخيرة )
رجوعا إلى حديث "السيسي" و العلاقة الغرامية المتوهجة التي نشأت بينه و بين مناصريه و جوقة إعلامييه لتتحول إلى "ترونز""سياسية و حالة من الهوس يمكن وصفها بال"سيسيمانيا", لم تقتصر على التطبيل و التسبيح بحمد الفاتح الجديد "الواد عبد الفتاح بتاع الجيش " وتحريضه على الترشح للرئاسة ( و كأن مصر الولادة عاجزة يا عيني منذ ستين عام عن إنجاب رئيس مدني ) و عسكرة البلد على القنوات الفضائية و الصحف فحسب بل جعلت البعض يطبع صوره على الشوكولاتة و علاقات المفاتيح و القلادات و خلاخل الراقصات, لقد اصبح ماركة تجارية..إذن..
تناول أحد مناصري الجنرال كلاما في منتهى الأهمية قال فيه: "دا أبونا و احنا عايزين رايس يحكمنا" ( شوف كيف يحول الانسان العربي علاقته بالحاكم من علاقة سياسية يفترض أنها تعاقدية إلى علاقة أبوية عاطفية) .بينما في الغرب يستحيل أن تسمع مواطنا في الشارع ينطق بمثل هذا الكلام بل يقول : "نحن نريد رئيسا صاحب كفاءة و موثوقا به ننتخبه بإرادتنا بعد أن نقتنع ببرنامجه السياسي طبعا و ذلك ليخدمنا كأي موظف اخر ( لا ليحكمنا) او يتحكم فينا و يعمل على إقصاء خصوم سياسيين كليا من الساحة) حتى إذا ما انهى ولايته جمع "قلوعه "و رحل بصمت تاركا المجال لغيره لكن ليس دون أن "يكرط" إذا ما ثبت أنه فرط.. و بالتالي لا يمكن ابدا أن نتصور مواطنا غربيا يخرج الى الشارع حاملا صورة رئيسه مكتوب عليها "أي لوف يو ماي بريزيدنت" أو "جوتيم مون بريزيدون", لأنه سيكون لا محالة محط سخرية بل و قد يرتاب الناس في ميوله الليبيدية و سوائه النفسي..فالشعوب الحرة لا تنتخب رئيسا لتدخل معه في علاقة حب وثنية ..قد يقول قائل: "إنما هذا الحب نابع من الحس الوطني " و قد يعلق معلق : و ما فائدة هذه الوطنية المفرطة التي لا تؤسس دولة مستقرة ولا تأتي لا بتنمية و لا بإقلاع اقتصادي و لا بشغل و لا بعدالة اجتماعية و لا بحرية و لا بكرامة ....؟ ثم إن الوطنية قيم تتجاوز الاشخاص و إيمان يصدقه العمل. و ليس مجرد اناشيد و أغاني تمجيد ومسابقات ردح و تبادل اتهامات بالتخوين و العمالة.
إذا أردت ايها العاشق الوطني أن" تربي كبدتك" فربها على القيم ,ربها على الحرية و الحق في الاختيار و احترام الاختلاف و التعايش و الحوار و حب العدل و غيرها من القيم الانسانية. و لا تربها على شخص له أهواؤه يمكن في أية لحظة أن يخذلك. فالقيم باقية و الاشخاص إلى زوال...
تناول أحد مناصري الجنرال كلاما في منتهى الأهمية قال فيه: "دا أبونا و احنا عايزين رايس يحكمنا" ( شوف كيف يحول الانسان العربي علاقته بالحاكم من علاقة سياسية يفترض أنها تعاقدية إلى علاقة أبوية عاطفية) .بينما في الغرب يستحيل أن تسمع مواطنا في الشارع ينطق بمثل هذا الكلام بل يقول : "نحن نريد رئيسا صاحب كفاءة و موثوقا به ننتخبه بإرادتنا بعد أن نقتنع ببرنامجه السياسي طبعا و ذلك ليخدمنا كأي موظف اخر ( لا ليحكمنا) او يتحكم فينا و يعمل على إقصاء خصوم سياسيين كليا من الساحة) حتى إذا ما انهى ولايته جمع "قلوعه "و رحل بصمت تاركا المجال لغيره لكن ليس دون أن "يكرط" إذا ما ثبت أنه فرط.. و بالتالي لا يمكن ابدا أن نتصور مواطنا غربيا يخرج الى الشارع حاملا صورة رئيسه مكتوب عليها "أي لوف يو ماي بريزيدنت" أو "جوتيم مون بريزيدون", لأنه سيكون لا محالة محط سخرية بل و قد يرتاب الناس في ميوله الليبيدية و سوائه النفسي..فالشعوب الحرة لا تنتخب رئيسا لتدخل معه في علاقة حب وثنية ..قد يقول قائل: "إنما هذا الحب نابع من الحس الوطني " و قد يعلق معلق : و ما فائدة هذه الوطنية المفرطة التي لا تؤسس دولة مستقرة ولا تأتي لا بتنمية و لا بإقلاع اقتصادي و لا بشغل و لا بعدالة اجتماعية و لا بحرية و لا بكرامة ....؟ ثم إن الوطنية قيم تتجاوز الاشخاص و إيمان يصدقه العمل. و ليس مجرد اناشيد و أغاني تمجيد ومسابقات ردح و تبادل اتهامات بالتخوين و العمالة.
إذا أردت ايها العاشق الوطني أن" تربي كبدتك" فربها على القيم ,ربها على الحرية و الحق في الاختيار و احترام الاختلاف و التعايش و الحوار و حب العدل و غيرها من القيم الانسانية. و لا تربها على شخص له أهواؤه يمكن في أية لحظة أن يخذلك. فالقيم باقية و الاشخاص إلى زوال...
.jpg)

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire